أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
59
شرح مقامات الحريري
خلبه خلبا وخلابة : خدعه ، عارضته : قوة كلامه . معارضته : مقابلته ومناقضة كلامه ، وتقول : رغبت عن الشيء تركته وتزهدت فيه ، ورغبت فيه ، إذا أحببته ، فيريد أنّه لقوّة كلامه وصلابته لا يتعرّض أحد لجداله فهو يخادع به الناس حتى لا يعترض له فيما يقول ، وقيل : معنى فلان شديد العارضة ، إذا أفحش وأسمع المكروه ، ورجل شديد العارضة ، أي لا تقرب ناحيته ، إيراده : أخذه في الكلام ، يسعف : يساعد ، أهدابه : أطراف ثوبه وخصائص الشيء : ما يختص به ، أي ينفرد ، نافست : زايدت وغاليت مصافاته : مصاحبته ، نفائس جمع نفيس ، وهو الرفيع من كل شيء ، يسمى نفيسا ، من النّفس وهو العين ، حتى كأنه لرفعته تتعلق به العين ، وقد قال المعري : فالعين يسلم منها ما رأت فنبت * عنه وتلحق ما تهوى من الصّور « 1 » قوله : « أجلو » ، أي أكشف أجتلى : نظر طلق الوجه : مستبشرا ، والطلق ضدّ العابس ، ملتمع : منير بادي اللمعان : قربي : نسبا ، ومغناه : منزله ، من قولهم : غني بالمكان يغني غنيانا ، إذا أقام به غنية : غنى ، يقال : غني يغني غنى فهو غنيّ ، إذا استغنى ، والاسم : الغنية ، ريّا : شبعا من الماء ، ورويت من الماء ضدّ عطشت : محياه : حياته . حيا : مطر عام . يقول : أنه بمصاحبته أبا زيد يزول همه ، ويلقاه ببشر منه ، فيرى قربه منه بالودّ كقرابة النسب ، وكان منزله لما يجد فيه من الخصب أو من غزارة العلم يرى أنه غناه ، وإذا رآه زال عطشه للعلم أو للماء برؤيته ، وقصد تجنيس الألفاظ يبعد المعنى . * * * ولبثنا على ذلك برهة ، ينشئ لي كلّ يوم نزهة ، ويدرأ عن قلبي شبهة ، إلى أن جدحت ، له يد الإملاق كأس الفراق ، وأغراه عدم العراق بتطليق العراق ، ولفظته معاوز الإرفاق ، إلى مفاوز الآفاق ونظمه في سلك الرّفاق خفوق راية الإخفاق ، فشحذ للرّحلة غرار عزمته ، وظعن يقتاد القلب بأزمته . [ الطويل ] فما راقني من لاقني بعد بعده * ولا شاقني من ساقني لوصاله ولا لاح لي مذ ندّ ندّ لفضله * ولا ذو خلال حاز مثل خلاله لبثنا : أقمنا . برهة : مدة ، ينشئ : يصنع ويبتدئ ، والنزهة أصلها التّباعد عن الرّيب ، ثم كثرت حتى صارت الخروج للرياض ، للتفرج ، ثم استعملت في المعاني فقيل : نزه فلان في آدابه ، وكنى بهذا عمّا يستفيده من علمه . يدرأ : يدفع . شبهة : إشكال والتباس . جدحت : حركت ومزجت ، والمجدح : آلة يمزج بها المشروب الصعب
--> ( 1 ) البيت في ديوان أبي العلاء المعري ص 150 .